المصاب به غير قادر على التخلص من الملفات مما يجعلها متكدسة:

19 11 2019

 

داء "التخزين الرقمي" مرض قهري يشعر المصاب به بالتوتر والفوضى والضغط




أصبح التخزين الرقمي للصور والملفات من ضروريات الحياة في الوقت الذي أصبح فيه من الصعب على الإنسان أن يحتفظ بالكم الهائل من الذكريات والأحداث في دماغه، فساعدته التكنولوجيا في توفير مساحات تخزين رقمية
يُمكن وصف المُصابين بداء التخزين الرقمي بأنهم الأشخاص غير القادرين على التخلص من الملفات الرقمية، ما يجعلها تتكدّس على الأجهزة ويصعب ترتيبها أو فرزها ما يُسبب قلق مُلازم للشخص وتوتر وضيق بعد فقدان السيطرة على الملفات.
وبحسب تعريف الخبراء، فإن داء التخزين الرقمي يعني: تراكم الملفات الرقمية إلى حد التشتت، ما يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتوتر والفوضى والضغط”، وربط العلماء بين هذا الداء الجديد ومرض اكتناز وتخزين الأشياء القهري.
أشارت هيئة الإذاعة البريطانيةBBC  في تقريرٍ لها إلى دراسة بحثية عن داء التخزين الرقمي وأوجه التشابه بينه وبين داء تخزين الأشياء المعروف والشائع. وكان 45 شخصًا ممّن شملتهم الدراسة قد عدّدوا أسبابهم التي تمنعهم من التخلص من الملفات الرقمية من صور ورسائل إلكترونية وما إلى ذلك. من هذه الأسباب: التكاسل في حذف الملفات القديمة، أو الاعتقاد أنها قد تكون مفيدة في المستقبل، أو خشية التضرر من حذف ملف ما لاحقًا، أو حتى استعمال بعض هذه الملفات كسلاح ضد بعض الأشخاص.
وكان السبب الأكثر شيوعًا بين المشتركين هو الاعتقاد أن هذه الملفات ستكون ذات فائدة في المستقبل، ما منعهم بقوة من التخلص منها. وأظهرت الدراسة أن رسائل البريد الإلكتروني هي أكثر ما تم تخزينه.
أما عن شعور المصاب بداء التخزين الرقمي، بحسب إفادة العديد منهم فإن رؤية الكم الهائل من الملفات على حواسيبهم يُصيبهم بالغثيان وانعدام التوازن بالرؤية والعديد من الأعراض النفسية الأخرى كالاكتئاب والقلق والأرق، ما يعني أنها مشكلة بحاجة إلى علاج.
ومع تزايد المسؤوليات والمهام التي تُنجز بطريقة إلكترونية، أصبح داء التخزين الرقمي شائعًا هذه الأيام بين آلاف المستخدمين، لكنهم قد لا يروْن أن هذه المشكلة جدّية وبحاجة إلى مساعدة وعلاج، وقد تكون أنت واحدٌ منهم.
 
 
المصدر:
BBC, Healthline