أشجار "دم التنين" مهددة بالإنقراض

11 12 2019

 
دراسة ميدانية تؤكد: أشجار "دم التنين" في ظفار مهددة بالإنقراض
 

أ.غدينة العيسائي أخصائية نباتات بحديقة النباتات والأشجار العمانية بديوان البلاط السلطاني
تتحدث لـ هلا اف ام وبرنامج كل الأٍسئلة:


أدرج الإتحاد الدولي لصون الطبيعة أشجار دم التنين أو أشجار العيريب في القائمة الحمراء المتضمنة للنباتات المهددة بالإنقراض، وتعد هذه الأشجار من الأشجار المعمرة التي يمكن تمييزها عن بقية الأشجار، كما أنها تشبه النخيل في جذعها، حيث توجد في السلطنة بما يقارب 75% أما الجزء المتبقي منه موجود في اليمن والمملكة العربية السعودية.
يعود سبب تسميتها بدم التنين إلى أساطير قديمة يونانية أو صينية تقول بأن هناك تنين ضخم مات وانتشر دمه في هذه الأشجار، كون هذه الأشجار تنتج سائلًا أحمر اللون، أما عن اسم العيريب فهو مسمى ظفاري ومعروف في اليمن وسقطرى أيضًا.
يرجع السبب في ونمو هذا النوع من الأشجار في السلطنة في محافظة ظفار فقط، إلى طبيعة البيئة والطقس والمناخ والجبال شديدة الإنحدار خلال فترة الرياح الموسمية "موسم الخريف" حيث الرذاذ المتساقط والرطوبة.
بسبب قدم الشجرة، هناك عدد من الاستخدامات المحلية القديمة لها، حيث يستخدم السائل الأحمر الذي تفرزه في الأدوية والمستحضرات الطبية مثل علاج لإلتهابات اللثة، كما يتم تحضير منتج تجميلي للنساء منه، كما يستخدم لصناعة أقوى أنواع الحبال التي تستخدم في ربط حمولة اللبان المنقولة من سدح إلى مرباط وطاقة وصلالة.
قام فريق من موظفي مشروع حديقة النباتات والأشجار العمانية التابع لديوان البلاط السلطاني بدراسة ميدانية وتقييم لأشجار دم التنين أو العيريب، وذلك خلال عامي 2017 و2018، بهدف التوصل إلى الحقيقة التي تشير إلى أن هذه الأشجار مهددة بالإنقراض باستخدام الحسابات والخرائط وحساب عدد الأشجار، الأمر الذي أكد على أن هذا النوع من الأشجار مهدد بالإنقراض.
حدد الفريق قبل البدء بهذه الدراسة إلى تغطية 70% من المناطق التي يوجد بها أشجار العيريب، الأمر الذي مكن الفريق من حصر 43 ألف شجرة منها 2300 شجرة ميتة و2700 شجرة صغيرة، موزعة على جبل سمحان وجبل القرى وجبل القمر في ظفار.
استندت هذه الدراسة على عدد من الأهداف، تمثل الهدف الأول معرفة التوزيع وأماكن انتشار الأشجار باستخدام أدوات مختلفة مثل أجهزة تحديد المواقع ومعرفة الاسم العلمي بالتحديد لهذه الشجرة، كذلك توثيق الاستخدامات المحلية للشجرة.
تمثل الهدف الثاني في زيادة الوعي بأهمية المحافظة على التنوع النباتي عمومًا والحفاظ على هذا النوع من الأشجار خصوصًا، خاصة في الأماكن التي تنشتر فيها الشجرة، أما الهدف الثالث فتمثل في بناء قدرات الشباب في مجال البحث العلمي، وصون النباتات تحديدًا، ويسعى الفريق من خلال الهدف الرابع إلى إنتاج مواد إعلامية مثل الفيلم مختص بهذا النوع من الأشجار، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة.