ضمن مشروع شكرا شبابنا

25 11 2019



اللجنة الوطنية للشباب تحتفي بالشباب في نسختها السادسة

 



تحت رعاية معالي معالي الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية تحتفي اللجنة الوطنية للشباب صباح اليوم بتكريم 88 شابًا عمانيًا منجزًا، حققوا إنجازات إقليمية ودولية في مجالات مختلفة لعام 2018م ؛ تزامنًا مع احتفالات السطنة بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد، ضمن حفل "شكرًا شبابنا" بنسخته السادسة  على التوالي.
تنوعت مجالات الإنجازات التي حققها الشباب العماني على المستويين الإقليمي والدولي،ضمن فئتين فردية وجماعية، منها المجال الفني والتقني والاجتماعي والعلمي ووالتربوي والرياضي والإعلامي والسياحي وريادة الاعمال.
وفي استطلاعنا الذي أجريناه مع الشباب المكرّمين عن إنجازاتهم الإقليمية والدولية في المجال الفني، يقول – مالك بن بدر بن سليمان الشكيلي - الحاصل على
الميدالية البرونزية في المعرض الدولي للطوابع بجمهورية التشيك الذي تم تكريمه عن إنجازه في المجال الفني، يقول أن الطوابع "هي عبارة عن قصاصات ورقية تم تصميمها ورسمها بشكل فني فقط، وهي أبعد ببعيد عن كونها مجرد قصاصة ورقية، بل هي تخليد لذاكرة وطن وتطبيع مناسباته وتوثيقها ويتعدى به الحال إلى توثيق مناسبات عالمية مشتركة بين الامم، وكذلك مناقشة أو تذكير بقضايا انسانية وبيئية واجتماعية، الطابع البريدي عبارة عن تقويم تاريخي مصور، يستمتع به الهاوي وكذلك المستطلع في عالم الطوابع البريدية"، ".

وقال المنجز مخلد بن حمد بن سليمان الشكيلي -  الحاصل على الميدالية الفضية في معرض الشارقة للطوابع متحدثا عن مشاركته في المسابقة "جاءت المشاركة بعد قبول الدعوة المُقدمة من جمعية الإمارات لهواة الطوابع إلى مركز هواة العملات والطوابع بالسلطنة، وبدعم وتشجيع من رئيس المركز وأعضائه للمشاركة، تقدمت للمسابقة وهي عبارة عن عروض ودراسات طوابعية تخصصية في المجال الموضوعي أو التاريخي أو التقليدي ، يقوم بها العارض بعرض موضوعه مع اسناد وإرفاق مواد بريدية مثل الطوابع والمغلفات والبطاقات البريدية والنسخ التجريبية للطوابع وبناءً على المجال و المواد المرفقة في العرض والدراسات يتم تقييم المتقدمين".
ومن الطوابع البريدية إلى تصميم أغلفة المنتجات الغذائية، تتحدث المنجزة – أسماء بنت سالم بن خلفان الحاتمية – عن فكرتها في تصميم غلاف لمنتج اللوز، والتي حصلت على أثره  المركز الأول في المسابقة العربية للتعبئة والتغليف" في بيروت،  فتقول "وجدت من خلال السوق العماني أن أغلب أغلفة اللوز عبارة عن كيس بلاستيكي عادي، فاخترت هذا المنتج كفكرة، وبعدها اعتمدت أسلوب رسم غير تقليدي وألوان جذابة للمنتج، فصممت الغلاف وهو عبارة عن جزئيين، جزء خارجي ويمثل قشرة اللوزة، وجزء داخلي يمثل اللوزة نفسه"
أما المكرّمة - بلقيس بنت خليفة بن صالح الخائفية - ، الحاصلة على المركز الأول في جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي في مملكة البحرين، التي أبدعت في مجال صناعة المحتوى بتجسيد الواقع بعمل فني من خلال التصوير الضوئي، تقول" استخدم الكتابة لـلتصوير المفاهيمي ويأتي احياناً على محور الثيمة والمعنى سرد قصة أو فكرة معينة، فتحدثت عن شخصية أسمها حياة، كانت ثقتها عمياء حتى كُسرت فـ أصبحت مجبرة إلّا أن تصغي لأحدٍ ما، لدرجة نَصبْ شباك الصمت على شفتيها إذا تجاوزتها ثم باحت بسرها كأنما باحت بموتها فكان خيارها أمّا العزلة أو الموت".
أما في المجال الاجتماعي، فقد تكرّم بعض الشبيبة العمانيين المنجزين نظير إنجازاتهم التي ترقى بالمجتمع وتُساهم في رفع الوعي والمعرفة من بينهم – أحلام بنت راشد بن سالم المقبالية - ، الحاصلة على المركز الأول في الملتقى العربي لمبادرات الشباب والمسؤولية المجتمعية في دولة قطر، لمبادرة اجتماعية قامت بها أسمتها "بيت البنات"، فتقول: "عندما سافرت إلى الولايات المتحدة سعدت جدا بزيارة محل صغير جدا ومشهور في ولاية فيلادلفيا.. في هذا المحل المزدحم بالسواح يتم صنع بسكويت برتزل الذي حقق شهرة واسعه لولاية فيلادلفيا، وفي المحل كان هناك قسمان مكان لبيع البسكويت والهدايا التذكارية المختلفة لهذا المنتج والقسم الآخر قسم لتعليم السواح كيفية صنعه. اذهلتني الفكرة وقررت تحويل بيت والدي لبيت البنات الذي يهتم بدعم الموهوبات والباحثات عن عمل ويشجعهن على الاهتمام بالمشاريع المنزلية حيث يمكن لأي فتاة تعليم الاخريات بشيء تبدع فيه وتستفيد عندها ماديا. على سبيل المثال من تجيد الطبخ أو الخياطة أو تعليم الصغار عليها أن تقدم الخدمة أو المنتج، كما يمكن للأخريات تعلم الحرفة ليس فقط شرائها".
 
وليس على مستوى الأفراد فقط، فقد ظهرت عدة فرق مهتمة بالشأن الاجتماعي ونشر التوعية في مجالات مهمة، يأتي على رأسها فريق - مركز صدى التطوعي-، الذي تم تصنيفه ضمن أبرز عشرة مبادرات على مستوى الوطن العربي في جائزة ملتقى المبادرات الشبابية والتطوعية الانسانية الدورة الثالثة بدولة الكويت. يسرد لنا المكرم – إبراهيم بن سعيد بن محمد الصواعي -  ممثل فريق مركز صدى التطوعي في وصفهِ لمشاركة الفريق في المسابقة، وما يقدمه المركز من مبادرات حيث يقول: "تقدّم المركز بمشاريع تختص بالابتكار بمجال السلامة المرورية وسلسلة تربوية وألعاب الكترونية خاصة بتربية النشء مرورياً، كما تضمن الملف المرفق والمشارك بالمسابقة مشاريع تختص بالرياضة تتعلق بتفعيل منظومة ترتكز وتتمحور على المشجعين، واُخرى لإيجاد بيئة رياضية تنافسية بين المواهب والأندية وفق معايير خاصة."
 
 
شغفا للوصول الى القلب العالمي وليس الإقليمي فحسب، واستمرارها الدائم في نادي إتقان للتوستماسترز؛ حصلت المُكرّمة – خلود بنت ناصر بن مبارك الرحبية - على المركز الثاني في مؤتمر الديتاك بمسقط، وتقول "الخليج عموما وسلطنة عُمان خصوصا، بيئة خصبة لتطوير مهارات الخطابة والإلقاء والدليل على ذلك انتشار الأندية في الجامعات والكليات وحصول السلطنة على المراكز الأولى في شتى أنواع الخِطابات، ولا زال الأمر مستمر في فتح الأندية في شتى ربوع السلطنة لما لاقت من البيئة الخصبة في نفوس الشباب وهمتهم". حيث ألهمت خلود من حولها بعزمها ورغبتها الدائمتين لتحقيق الإنجاز ورفع أسم عمان عاليا وتقول للشبيبة العمانية " أيها الشاب المبدع تعلم العلم الغزير بشغفٍ حتى تفتخر بك بلدك، كُن منارة دليل في قوة كلمتك، كن خير من يحمل الأمانة ويوصل الرسالة في الحياة".
كما حصل - فريق هواوي عمان - على لقب أفضل أكاديمية من بين 13 دولة من دول الشرق الاوسط. وحصل على جائزة أفضل أداء خلال المسابقة بالإضافة الى المركز الرابع على مستوى الشرق الأوسط في جمهورية الصين نظير إنجازاتهم في المجال العلمي.
 وتقول -جواهر  بنت راشد البداعية-  ممثلة الفريق "شاركنا في هذه المسابقة وهي لطلبة الكليات حيث تأتي بعدة مراحل، المرحلة الاولى كان فيها اختبار نظري عن مختلف التقنيات حيث كان عدد الطلاب 800 طالب، ثم تم اختيار أول 100 طالب وانتقلوا للمرحلة الثانية وهي اختبار عملي، وبعدها تم اختيار الستة الاوائل على السلطنة ليمثلوا عمان في الصين في منافسة على مستوى الشرق الأوسط" وتقول أيضا للشبيبة عموما "الشباب العماني كما هو معروف مُبدع ومُنجز وقادر على الوصول لأعلى المستويات الدولية والإقليمية، عليه أن لا يقول لشيء مستحيل أو صعبٌ تحقيقه، فكل شيء ممكن ما دام أراد ذلك، وعليه أن يترك التردد والخوف فبالتجربة تتضح الامور وتُسهل، ويكتشف طريقة حل لكل أمرٍ كان صعب، فليستمر بالمحاولة ولا ييأس فبإمكانه تحقيق ما يشاء".
 
ومن التقنية الى الكيمياء والنفط، حصد فريق -تسنيم بنت محمد بن هلال الداودية وسلمى بنت سالم بن حميد السديري للبتروكيماويات- على المركز الثالث في المعرض الدولي للابتكار بجمهورية مصر، عن منتج حصل على براءة الاختراع يخدم قطاع النفط والغاز، وقلن متحدثات عن بداية مشوارهن في هذا المجال "بدأت رحلة النجاح كفكرة لمشروع تخرج وبدأ العمل الحقيقي على المشروع بعد التخرج وذلك بهدف خلق فرصة وظيفية حقيقة، إذ تمكنا من الحصول على فرصة تدريب في احدى شركات النفط والغاز وهي شركة محمد البرواني لخدمات النفط التي فتحت لنا الباب للمضي في هذا المشروع وهنا جاء العمل الحقيقي على إيجاد منتج يخدم قطاع النفط والغاز. وعليه تم العمل على هذا المنتج والحصول على كل النتائج الرسمية التي تثبت فعالية وجودة المنتج. تمكنا من الحصول على براءة اختراع في هذه المادة ثم توجهنا الى شق طريق ريادة الاعمال بعدما حظيت الفكرة باهتمام واسع من لدن الشركات النفطية على مستوى القطاعين العام والخاص". استطعن تسنيم وسلمى بشق طريقهن الخاص عبر عزيمة وعمل وبحث مستمريين .
كما استنهضت تسنيم وسلمى همة الشباب العماني، قائلات: " ثق بما تملك من قدرات وامضي. لا تنتظر أن تطرق الفرصة باب حلمك. بل أخلق لنفسك الفرصة والحلم. لا تعش على اعتاب انتظار الفرصة في طابور لا تستطيع ان ترى نقطة بدايته ولا الى أين ينتهي. بل كن أنت الباب الذي يخلق الفرصة لنفسك وللأخرين من بعدك".