وزارة النقل تعلن عن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030

26 02 2020
الاستراتيجية تمكن قطاع الطيران بالسلطنة ليصبح محركا أساسيا للنمو الاقتصادي
 أعلنت وزارة النقل عن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030 والتي تهدف إلى تطوير منظوماتها الخاصة بتطوير قطاع الطيران بالسلطنة ليتمكن هذا القطاع الحيويمن تحقيق نموه والإسهام بصورة كبيرة ومباشرة في الناتج المحلي والإجمالي للسلطنة. إطلاق هذه الاستراتيجية هو اهتمام ودعم متواصل للقطاع شهدت له الحقبة الزمنية الماضية منذ بزوغ فجر النهضة المباركة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور - طيَّب الله ثراه - وبدعم متواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ

التدشين الذي عُقد بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين في القطاعين العام والخاص بالسلطنة كشف ركائز الاستراتيجية الوطنية للطيرانالتي تسعى لتحقيق الأهداف الطموحة حتى العام 2030 والمتمثلة في إعداد إطار عملي تنظيمي فعال يسهم في دعم وتطوير القطاع ونمو الاقتصاد الوطني وخلق فرص التوظيف للعمانيين بالإضافة إلى بناء خبرات وقدرات القوى العاملة والشركات الوطنية. كما ركزت الاستراتيجية على التنسيق والتكامل بين مكونات منظومة الطيران من خلال مواءمة عملياته وتجنبا للازدواجية في تنفيذ العمليات وتجنب المخاطر. وأولت الاستراتيجية اهتماما بإعادة هيكلة شركة الطيران العمانيعبر تبني برنامج شامل يهدف إلى معالجة الفجوات وتعزيز النمو من خلال تغيير نموذج عمل الطيران العماني وتحديث شبكة وجهاته إلى جانب تطوير منتجاته وتعزيز مبيعاته وقدراته التسويقية والارتقاء بمستوى التكامل مع قطاع السفر والسياحة في السلطنة والتركيز على الزوار القادمين إلى السلطنة للربط بين أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط عبر الناقل الوطني.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل أن  الاستراتيجية تمكن قطاع الطيران في السلطنة من المنافسة العالمية مع اقتصاديات العالم بواسطة منظومة متكاملة تهدف لاكتساب حصة أكبر في سوق الطيران العالمي. مضيفا  أن قطاعات الطيران واللوجستيات والسفر تلعب دوراً مهماً في تحقيق الأهداف المحورية لرؤية عمان 2040.
وترتكز أيضاً الإستراتيجية على تعزيز ورفع كفاءة المطاراتبما يتواكب مع النمو المتوقع في عدد المسافرين من خلال تحسين كفاءة عمليات المطار بما يتماشى مع الحجم التشغيلي الحالي والمستقبلي وسيواكب ذلك استحداث مدن المطارات و التي تهدف إلى رفع المردود الاقتصادي في القطاع. وتستهدف الإستراتيجية تمكين القطاع اللوجستيعبر استراتيجية شاملة للشحن الجوي تعمل على المحافظة على الحصة السوقية للشحن الجوي وتمكين الصناعات الوطنية بالأسواق العالمية وإنشاء مركز إقليمي للخدمات اللوجستية للشركات العالمية لقطاع الطيران وذلك بزيادة حركة الشحن عبر مطارات السلطنة من خلال حزمةمن المبادرات منها التسويق للقطاع وتخصيص مناطق حرة لمدن المطاراتوتحقيق الكفاءة الجمركية وتوافر إجراءات الربط البحري – الجوي.  

ستقوم الاستراتيجية الوطنية للطيران بتعزيز الربط بين قطاعي الطيران والسياحة عبر استغلال المقومات السياحية المميزة التي تزخر بها السلطنة في مختلف المحافظات من خلال معالجة انخفاض إيرادات شركات القطاع وزيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة لما له من انعكاسات إيجابية قوية على المردود الاقتصادي في كافة جوانبه. وستعمل الاستراتيجية على الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار الرقمي كونه من العوامل المهمة في نجاح وتجويد الخدمات المتعلقة بقطاع الطيران في الجوانب اللوجستية والتسويقية والاتصالات وغيرها من الجوانب. أما فيما يخص الكادر البشري فإن المرحلة القادمة تتطلب تدريب وتأهيل عدد كافٍ من الكوادر الماهرة لتلبية احتياجات القطاع وهو ما توليه الاستراتيجية الوطنية للطيران اهتماما بالغا لضمان نجاحها.

مشاريع طموحة تواكب الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030
إطلاق منصة المشغل الوطني للسفر بالسلطنة

وسعيا لتمكين التنمية الشاملة لقطاع السفر والسياحة وصناعات النقل في السلطنة شملت الاستراتيجية إطلاق المنصة الإلكترونية "المشغل الوطني للسفر" وذلك بالتعاون بين المجموعة العمانية للطيران ووزارة السياحة الموقرة تماشياً مع الإستراتيجية الوطنية للسياحة 2040 وإستراتيجية التوزيع السياحي الخاص بقطاع الطيران.

وتعد كل من استراتيجية التوزيع السياحي والمشغل الوطني للسفر خطوة مبتكرة وبأساليب حديثة يربطان السلطنة بالعالم من خلال منصة رقمية تربط مقدمي خدمات السفر العمانية بشكل فعال بالعملاء التجاريين في الأسواق المستهدفة، وتعزيز الهوية التجارية السياحية العمانية والتوزيع في الأسواق، كما ستركزهذه المرحلة على التأثير في البيع الموجه إلى السلطنة من خلال مواءمة حوافز الشركاء التجاريين، وسيعمل المشغل الوطني للسفر أيضا على رفع جودة الإنفاق السياحي للسياح في السلطنة، وسيتم تمكين المنصة وأهدافها عبر الحلول الرقمية والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في المنظومة السياحية للسلطنة.
وينتهج المشغل الوطني للسفر في المرحلة الأولى ربط الشركات العاملة في قطاع السفر بالسلطنة كالنقل العام والرحلات والفنادق وخطوط الطيران بأسواق رئيسية تجارية عالمية أبرزها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا والهند بجانب الدول الخليجية وغيرها، وتضع هذه الخطوة المهمة أهدافا طموحة في زيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة، وتحقيق الاستدامة المالية وتمكين الاستثمارات في قطاع السفر والسياحة ودعم السياحة المحلية لتقديم تجربة سفر عمانية أصيلة متكاملة.

خطة رئيسية لإطلاق مدينة مطار مسقط

وضمن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030 أطلقت المجموعة العمانية للطيران مدينة مطار مسقط التي تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الاستفادة من ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد وتزايد الحركة الجوية والاستفادة من المساحات الأرضية المحيطة بالمطار لإيجاد بيئة محفزة لإقامة المشاريع المتصلة بالطيران وتتكون مدينة مطار مسقط من خمس بوابات رئيسية تشمل المرحلة الاولى " البوابة اللوجيستية وبوابة الطيران وبوابة الضيافة" فيما تشمل المرحلة الثانية "المنطقة الحرة وبوابة الأعمال".

وتحتوي البوابة اللوجيستية والتي تبلغ مساحتها 200 ألف متر مربع على منطقة مخصصة لخدمات الشحن الجوي والعمليات اللوجستية وتتضمن مبنى الشحن الجوي بمطار مسقط.

فيما تحتوي بوابة الطيران التي تضم منطقة مبنى المسافرين القديم ومواقع مباني الشحن الجوي السابقة في مساحة تقدربـ 166 ألف متر مربع وستضم البوابة الأنشطة المتعلقة بأنشطة الطيران وكذلك أنشطة ثقافية وإجتماعية ومراكز إبتكار لقطاع الطيران ومستشفى متخصص للطوارئ يخدم القطاع وفق أنظمة سلامة الطيران العالمية ويكون رافداً مسانداً للخدمة الإجتماعية، ويتم تطوير المشروع بالتعاون مع القطاعات الإقتصادية الوطنية التي ساهمت في منظومة بناء قطاع الطيران خلال العقود الماضية وكذلك من خلال الإستثمارات الجديدة وسيتم إسنادها للقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. 

أما بالنسبة لبوابة الضيافة فأنها تبلغ مساحتها 192 ألف متر مربع وتشمل أنشطتها الرئيسية على الضيافة و الأسواق الحرة والمكاتب المخصصة لشركات السفر والفنادق للمسافرين المحوَّلين أو الزائرين لفترة قصيرة.
 
وتحتوي المنطقة الحرة بمطار مسقط على مساحة 3.3 مليون متر مربع  والمخصصة لأعمال الصناعات الخفيفة وأنشطة تخزين المواد المناسبة للشحن الجوي والتجارة الإلكترونية وعمليات التصنيع والتعليب للمنتجات الوطنية بالإضافة إلى معدات الطيران ومساحات مخصصة للمكاتب ومرافق عامة لخدمة الستفيدين من مدينة المطار بالإضافة إلى محطة متكاملة لتقديم الخدمات.

كما  تعتبر بوابة الأعمال وهي مشروع متعدد الاستخدامات في مساحة تتجاوز 1.1 مليون متر مربع وتحتوي على مساحات مخصصة لوحدات المكاتب لشركات الطيران والقطاعات الإقتصادية المرتبطة به.