السلطنة تشارك دول العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي لسلامة الأغذية

07 06 2021

العمانية/ تشارك السلطنة دول العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي لسلامة الأغذية 2021، الذي يوافق السابع من يونيو ويهدف إلى لفت الانتباه واستلهام روح العمل من أجل المساعدة على الوقاية من المخاطر المنقولة بالأغذية والكشف عنها وإدارتها، والإسهام في الأمن الغذائي، وصحة الإنسان، والازدهار الاقتصادي، والزراعة، والنفاذ إلى الأسواق، والسياحة، والتنمية المستدامة. 

ويؤكد شعار هذا العام، المتمثل في "غذاء مأمون اليوم لغدٍ مفعم بالصحة"، على أن إنتاج واستهلاك أغذية مأمونة ينطوي على فوائد فورية وطويلة الأجل للأشخاص والكوكب والاقتصاد، وأن الاعتراف بالروابط العامة بين صحة الأشخاص والحيوانات والنباتات والبيئة والاقتصاد سيساعد البشرية على تلبية احتياجات المستقبل.  

وقال المهندس هيثم بن خلفان الأخزمي مدير عام مركز جودة وسلامة الغذاء بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن "ضمان سلامة وجودة الغذاء يمثل هدفا رئيسا في الجهود الوطنية لحماية الصحة العامة للإنسان والمحافظة على سلامة المستهلك، ومواكبة الانعكاسات المتسارعة للتجارة الحرة وتزايد عمليات الاستيراد والتصدير وإنتاج وتداول مختلف أصناف الأغذية فضلا عن النمو السريع لنسق الاستهلاك لدى مختلف شرائح المجتمع". 

وأكد أنه " أصبح من الأهمية تعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال وتطوير منظومة الرقابة والتفتيش على الغذاء والتأكد من سلامة وجودة المواد الغذائية في مختلف مراحل إنتاجها ونقلها وتخزينها وتداولها، والإشراف على مختلف أنشطة الرقابة والتفتيش على المواد الغذائية بكافة أنواعها ووسائل إنتاجها وتخزينها ونقلها وتداولها في السلطنة وعلى المنافذ الحدودية المختلفة، وإجراء التحاليل المختبرية على المواد الغذائية والمياه واتخاذ الإجراءات اللازمة، وإجراء البحوث والدراسات العلمية المختلفة في مجالي الأغذية والمياه، وتسجيل وترخيص المختبرات الخاصة العاملة في مجال تحاليل الأغذية والمياه والإشراف عليها". 

وأشار إلى أنه خلال الجائحة الحالية /كوفيد/19" يتم الحفاظ على سلامة الطعام الذي نتناوله من خلال الجهود المُتفانية لكل من يقوم بزراعته، ومعالجته، ونقله، وتخزينه، وبيعه، وإعداده، وتقديمه، ويسهم الغذاء السليم في توفير حياة صحية، واقتصاد صحي، في حين أن كوفيد 19 لم ينتقل عن طريق الغذاء، إلا أن الأوضاع خلالها ركزت على القضايا المتعلقة بسلامة الأغذية، مثل النظافة، ومقاومة مضادات الميكروبات، والأمراض التي تنشأ من الحيوانات، وتغيير المناخ، والاحتيال الغذائي والفوائد المحتملة لرقمنة النظم الغذائية، كما حددت الجائحة نقاط أو أوجه الضعف في نظم إنتاج الأغذية والرقابة. أما في المستقبل القريب، فلا يزال الحد من الاضطرابات في سلاسل الإمدادات الغذائية من أعلى الأولويات لدى جميع الحكومات، حيث يجب أن يحصل المستهلكون على الغذاء بشكل موثوق.  

ووضح الأخزمي أن "اتباع نهج قائم على المخاطر تجاه سلامة الأغذية وتلبية متطلبات تلك السلامة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على الإمدادات الغذائية العالمية المفتوحة،وتمكين حصول المستهلك على الغذاء" مشيرا إلى "ان الجهود المتضافرة بشأن سلامة الأغذية في شتى البلدان ستساعد على التخفيف من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة، وتعزيز قدرتها على الصمود على المدى الطويل من خلال تيسير وتسريع التجارة بالأغذية والمحاصيل الزراعية، مما يساعد على منع انتشار جائحة أخرى تتسبب بها الحيوانات، والتحول في النظم الغذائية".  

وقال انه "في ظل الجائحة أطلق المركز حملة الكترونية لتسليط الضوء على كيفية التعامل السليم مع الأغذية والجهود الاحترازية لمركز سلامة وجودة الغذاء في ظل انتشار كوفيد-١٩ لضمان سلامة الغذاء وصحة المستهلك وتطبيق اللوائح والاشتراطات الصحية بالمنشآت الغذائية وضمان وصول الغذاء بشكل صحي وسليم للمستهلك، حيث تهدف إلى تعزيز الجانب التوعوي لمتداولي ومستهلكي الغذاء وكيفية التعامل السليم مع الغذاء في كافة مراحل تداوله، وتوضيح الإجراءات الاحترازية والتأكيد عليها بوضعها كمنشورات على واجهة المنشآت وإبراز دور الرقابة على المنشآت الغذائية لمنع تفشي المرض وتعزيز متطلبات السلامة الصحية والتدابير الوقائية في تلك المنشآت، والتأكيد على سلامه العاملين فيها، الغذائية والتقيد بالإجراءات الاحترازية من استخدام الادوات النظيفة وتوفير المعقمات والمطهرات عند مداخل المنشآت والتشديد على تعقيم مقابض عربات التسوق للتأكيد على توصيات اللجنة العليا وإبراز دور المركز في الرقابة على الأغذية المستوردة والمصدرة بالمنافذ الحدودية".  

وأضاف ان المختبرات التابعة لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموار المياه تقوم بدور فعال لحماية الصحة العامة وضمان السلامة الصحية وجودة المواد الغذائية والمياه من خلال القيام بالتحاليل المختبرية على العينات الغذائية والمياه المستوردة والمصدرة، كما تقوم هذه المختبرات التي تضم المختبر المركزي لسلامة الغذاء والمختبر المركزي للصحة الحيوانية، ومركز ضبط جودة الأسماك،   ومختبرات البحوث الزراعية والحيوانية، ومختبر الصحة النباتية بأعمال البحوث والدراسات الخاصة بسلامة المنتجات الغذائية. 

ووضح أن إجمالي عدد العينات التي تم تحليلها بالمختبر المركزي لسلامة الغذاء خلال عامي 2019 و2020 ما يقارب 40 ألفا و753 عينة من الأغذية والمياه، منها 34 ألفا و945 عينة مطابقة و(5808) غير مطابقة، وبلغ إجمالي عدد عينات المنتجات الزراعية التي تم جمعها من المزارع والشحنات المستوردة (2329) عينة منها (777) لمنتجات محلية و(1552) عينة لمنتجات زراعية مستوردة، وعدد العينات المطابقة من المنتجات المحلية (661) عينة أي بنسبة (85%)، بينما بلغ عدد العينات غير المطابقة (116) عينة أي بنسبة (15%)، أما المنتجات المستوردة فقد بلغ إجمالي عدد العينات المطابقة (1257) عينة أي بنسبة (81%)، بينما بلغ عدد العينات غير المطابقة (295) عينة أي بنسبة (19%)،  وعدد العينات التي تم تحليلها من خلال الحجر البيطري بلغت ما يقارب (7445) عينة خلال عام 2020م.  

وأضاف انه تم القيام برصد وتحليل متبقيات المبيدات في (248) عينة من محاصيل الخضار و(74) عينة ماء و(152) عينة تربة و(95) عينة علف و(148) عينة فاكهة و(9) عينات ثمار نخيل، وبلغ عدد العينات التي تم تحليلها في مركز ضبط جودة الأسماك خلال العامين المنصرمين (705) عينات منها (552) مطابقة و(152) غير مطابقة، وبلغ عدد الشركات الحاصلة على شهادة ضبط جودة الأسماك (61) شركة، كما تم إصدار (3010) شهادات صحية.  

وقال مدير عام مركز جودة وسلامة الغذاء إن المختصين في الوزارة يقومون حاليا بمراجعة التشريعات والقوانين المتعلقة بجودة وسلامة الغذاء وتحديثها، وكذلك في ما يخص المواصفات والمقاييس وفق المعايير الدولية المعتمدة والآليات المناسبة لضمان تنفيذ سياسة سلامة وجودة الغذاء في مختلف مراحل تداوله ومنع الغش التجاري بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، بحيث تتوافق مع متطلبات المرحلة وتحقيق سلامة الغذاء ومأمونيته.  

 كما أكد أن المركز يعمل على تعزيز تعاونه مع مختلف المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية بما يحقق الاستفادة القصوى منها، وبما ينعكس على أعمال المركز، حيث يقوم المختصون بوضع الخطط والبرامج المتعلقة بسلامة الأغذية ومراقبتها وفق الضوابط الخاصة بها، ورصد الأوبئة والتسممات الغذائية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة واتخاذ الاجراء تجاه التوصيات والإخطارات الصادرة من المنظمات العالمية ذات الصلة في شأن سلامة الغذاء، التي ترتكز على النصوص والمبادئ الأساسية لاتفاقيات تطبيق إجراءات الصحة والصحة النباتية، وتوصيات المنظمات العالمية ذات العلاقة مثل منظمة الأغذية والزراعة، المنظمة العالمية لصحة الحيوان، منظمة الصحة العالمية، هيئة الدستور الغذائي والشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الغذاء وهيئة تدابير صحة المنتجات النباتية.  

وأضاف أن الوزارة تقوم من خلال المنافذ الحدودية والمراكز والمختبرات البحثية والرقابية بتطبيق الإجراءات الخاصة بسلامة وجودة الغذاء والتأكد من خلوه من ميكروبات التسمم الغذائي أو الملوثات أو أي مواد ضارة قد تؤثر على صحة الإنسان والثروة الحيوانية، والتأكد من مدى مطابقة المنتجات للمعايير والمواصفات القياسية واللوائح الصحية المعتمدة في السلطنة وعلى المستوى الخليجي والدولي، ومن الإجراءات التي تقوم بها الوزارة عبر المنافذ فحص الشهادات الصحية والوثائق المعتمدة المصاحبة للإرسالية والتأكد من استيفائها ومطابقتها طبقا للقوانين واللوائح المنظمة للمنتجات الغذائية، وفحص الإرسالية للتأكد من مطابقتها كافة الاشتراطات الصحية ومتطلبات السلامة الصحية والمواصفات القياسية المعمول بها في السلطنة واحتفاظها بكافة خصائصها الطبيعية والصحية وعدم وجود أي تغير فيها، وسحب عينات عشوائية ممثلة من الإرسالية طبقا لنظام ملفات المخاطر ونوعية الإرسالية وبناءً على آلية محددة وإرسالها إلى المختبرات المختصة لاستكمال الفحوصات المخبرية، وفي حالة توفر كافة المتطلبات والمعايير الصحية والسلامة والجودة الغذائية وتوفقها مع المتطلبات الشرعية يتم الإفراج عنها والسماح بنفاذها إلى الأسواق المحلية، أما في حالة ثبوت عدم صلاحية أو وجود أي مصادر خطر أو تلوث بالمادة الغذائية يتم رفضها ومن ثم يتم إتلافها أو إرجاعها إلى بلد التصدير.